رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة

UN Secretary General Kofi Annan

دعتني المرحلة الثانية من مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات، المعقود في تونس العاصمة في الفترة من 13 إلى 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، إلى عقد منتدى جديد للحوار بشأن السياسات بين أصحاب المصلحة المتعددين - يسمى منتدى إدارة الإنترنت. وطلب إلي مؤتمر القمة أن أعقد هذا المنتدى بحلول الربع الثاني من عام 2006 وأن أنفذ هذه الولاية في إطار عملية مفتوحة وشاملة.

وقدمت حكومة اليونان عرضا سخيا لاستضافة الاجتماع الأول لمنتدى إدارة الإنترنت واقترحت أن يعقد في أثينا في الفترة من 30 تشرين الأول/أكتوبر إلى 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2006.

وطلبت من مستشاري الخاص لإدارة الإنترنت، السيد نيتين ديساي، مساعدتي في مهمة عقد المنتدى وأنشأت أيضا أمانة صغيرة في جنيف لدعم هذه العملية. وقد أسهمت جولتان من المشاورات المفتوحة لجميع أصحاب المصلحة عقدت الأولى يومي 16 و 17 شباط/فبراير والثانية في 19 أيار/مايو في التوصل إلى فهم مشترك فيما يتعلق بشكل ومضمون الاجتماع الأول للمنتدى. وعينت أيضا فريقا استشاريا مكلفا بمساعدتي في التحضير لاجتماع المنتدى.

وعقد الفريق الاستشاري اجتماعا في جنيف في 20 و 23 أيار/مايو 2006 وقدم توصيات خاصة بجدول أعمال وبرنامج، وكذلك بهيكل وشكل الاجتماع الأول للمنتدى في أثينا.

وحيث أن المنتدى يدور حول موضوع الإنترنت، فمن المناسب الاستعانة بوسائل الاتصالات الإلكترونية لعقد اجتماعه الافتتاحي. فالوثيقة التي اعتمدها مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات ـ جدول أعمال تونس لمجتمع المعلومات - تدعوني ”إلى توجيه دعوات إلى جميع أصحاب المصلحة والأطراف ذات الصلة للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي لمنتدى إدارة الإنترنت“. وبناء على ذلك، يسرني استخدام الشبكة العالمية لدعوة جميع أصحاب المصلحة - الحكومات، والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما في ذلك الأوساط الأكاديمية والتقنية، لحضور الاجتماع الأول لمنتدى إدارة الإنترنت في أثينا. وسيكون الموضوع العام للاجتماع هو ”تسخير إدارة الإنترنت لأغراض التنمية“. وسيُنظم جدول الأعمال وفق المواضيع العامة التالية:

  • الانفتاح - حرية التعبير وحرية تدفق المعلومات والأفكار والمعارف
  • الأمن - بناء الثقة والاطمئنان عن طريق التعاون
  • التنوع - تشجيع التعدد اللغوي والمضامين المحلية
  • سبل الوصول - الربط بالإنترنت: السياسات العامة والتكاليف

وستشكل مسألة بناء القدرات إحدى الأولويات الشاملة.

وسيكون الاجتماع مفتوحا لجميع الكيانات المعتمدة لدى مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات. ويجوز أيضا للجهات الأخرى من المؤسسات والأشخاص ممن ثبت أن لديهم الخبرة والتجربة في المسائل المتعلقة بإدارة الإنترنت تقديم طلبات للحضور.

لقد أصبح الإنترنت، خلال فترة وجوده القصيرة، عاملا من عوامل إحداث تغييرات كبيرة بل وثورية وربما يكون أحد أكبر أدوات تحقيق التقدم في يومنا هذا. وهو أداة رائعة لتعزيز الحرية والدفاع عنها وإتاحة الوصول إلى المعلومات والمعارف. وقد شهد مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات حوارا بين ثقافتين مختلفتين: مجتمع الإنترنت غير الحكومي، بما له من تقاليد لصنع القرار تتسم بالطابع غير الرسمي والانطلاق من القاعدة؛ وعالم الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية الأكثر اتساما بالطابع الرسمي والتنظيم. وإنني آمل أن يؤدي منتدى إدارة الإنترنت إلى تعميق هذا الحوار وأن يسهم في إيجاد فهم أفضل للكيفية التي يمكننا بها تحقيق الاستفادة الكاملة مما يختزنه الإنترنت من طاقات بالنسبة لجميع الشعوب في العالم.

(التوقيع) كوفي ع. عنان